مجلس سيدات أعمال أبوظبي يبحث الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الصينية في مجال تأهيل وتطوير قدرات رائدات الأعمال في إمارة أبوظبي

التحرير في 2015/04/30

 أكدت سعادة مريم محمد الرميثي رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، على أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي و الاستثماري ووضع أسس لشراكة استراتيجية بين الجانبين تسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات في مجال تأهيل وتطوير دور المرأة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية بين سيدات ورائدات الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية.

وقالت سعادتها خلال الاجتماع الموسع الذي عُقد بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع وفد سيدات الأعمال من جمهورية الصين الشعبية المشارك في منتدى المرأة العربية الصينية المنعقد في أبوظبي، أن المرأة في دولة الامارات العربية المتحدة حققت في ظل قيادتنا الرشيدة وبفضل الدعم اللامحدود الذي تلقته من المغفور له بإذن الله الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه إنجازات كبيرة، واستمر نهج تمكين المرأة في ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله). وأكدت على أن دور المرأة المواطنة تعزز برعاية خاصة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي، مما شجعها على المضي قدما نحو تحقيق المزيد من التميز والريادة في العمل والعطاء. وقد حرصت دولتنا ومنذ نشأتها على توفير كافة القوانين التي تضمن حقوق الأفراد في المجتمع دون تمييز بين رجل وامرأة وفي إطار المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة بين الجنسين والحرية في اختيار العمل والمهن.

مشيرةً إلى أنه ونتيجة للاهتمام الكبير التي توليه قيادتنا الرشيدة لتمكين المرأة فقد فتحت الباب أمامها للالتحاق بالوظائف العامة مع الأخذ بالاعتبار خصوصية المرأة، حيث راعت النصوص التشريعية في الدولة الطبيعة الفطرية للمرأة وخصوصيتها ومنحتها تمييزاً إيجابياً في القوانين بما فيها قانون العمل.

وأضافت سعادة مريم الرميثي، أنه وبفضل البيئة التي وفرتها هذه السياسات في مجال تمكين المرأة وضمان تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل فقط انخرطت المرأة بشكل فعال بالعمل والإنتاج في كافة المجالات و القطاعات الرسمية والخاصة، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة الإناث في التعليم العالي بلغت 71% من  إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، كما بلغت نسبة مشاركة المرأة في الوظائف الفنية 60%، كما تشغل المرأة في الإمارات 66% من الوظائف في القطاع الحكومي منها 30% في الوظائف القيادية العليا، فيما تشغل المرأة الإماراتية 7 مقاعد من أصل 40 مقعد في المجلس الوطني الاتحادي.

وأكدت الرميثي أن المرأة الإماراتية تعمل بكل جدارة في كافة مجالات وقطاعات العمل الخاص حيث أصبح لدينا 21 ألف امرأة يدرن استثمارات قيمتها 40 مليار درهم لتشكل نسبة قطاع صاحبات الأعمال نحو 10% من إجمالي القطاع الخاص الإماراتي، وتمثل صاحبات الأعمال نسبة 15% من تشكيل مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة بالدولة، كما صدر مؤخراً قرار من مجلس الوزراء بإلزامية تعيين النساء في مجالس إدارات الشركات المساهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحة أن تقرير مجلس الأجندة العالمي الخاص بالمرأة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي ذكر أن دولة الإمارات حققت مرتبة متقدمة من الدول التي تحترم المرأة. وحصلت عربيا على المرتبة الأولى وذلك وفقا لمركز دراسات المرأة العربية في باريس وتصدرت دولة الامارات في عام 2013 منطقة الشرق الأوسط في تقرير المساواة بين الجنسين الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي.

وتحدثت سعادة مريم الرميثي عن مجلس سيدات أعمال أبوظبي، مشيرةً إلى أن المجلس الذي تأسس في العام 2001 تحت الرئاسة الفخرية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة حقق بفضل توجيهات سموها ومتابعتها الدائمة إنجازات عديدة في تمكين المرأة لتلعب دوراً رائداً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في إمارة أبوظبي.

وقالت أنه تم برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله الرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال ابوظبي الأسبوع الماضي إطلاق الخطة الاستراتيجية الخمسية للمجلس للفترة من 2015 – 2019 والتي ترتكز على رؤية حكومة إمارة أبوظبي بما فيها الرؤية الاقتصادية 2030، وموجهات خطة حكومة أبوظبي  والخطة الإستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي . وتضمنت الخطة الاستراتيجية الخمسية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي 4 أهداف استراتيجية رئيسية تندرج تحتها 7 مؤشرات رئيسية، و7 برامج إستراتيجية، و25 مشروعاً استراتيجياً، و44 مؤشر لقياس المشاريع . ومن اهم المشاريع التي سيطلقها المجلس ضمن خطته الاستراتيجية في عام 2015 انشاء حاضنة الاعمال المتكاملة والمبتكرة، و جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لريادة الاعمال الابتكارية و نادي ريادة الاعمال المبتكرة وبرنامج رخصة ريادة الاعمال المعتمدة بالإضافة الى عدد من المشاريع الداعمة لتنظيم ممارسة المرأة العاملة ضمن الرخص المنزلية ( مبدعة ) وادماجها في منظومة العمل الخاص.

وفيما بتعلق بعلاقات التعاون بين البلدين، قالت الرميثي أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية ترتبطان بعلاقات اقتصادية قوية وتاريخية مميزة، وقد شهدت هذه العلاقات خلال السنوات القليلة الماضية تطورات إيجابية ملحوظة وغطت هذه التطورات و القفزات النوعية كافة المجالات والقطاعات، حيث تعتبر جمهورية الصين الشعبية اليوم من بين أهم وأكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين في نهاية العام 2013 الـ (70) مليار درهم.

وأشارت إلى أن الصين تأتي في ترتيب متميز بالنسبة للشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي، وطبقاً لإحصائيات عام 2013 حيث جاءت الصين في المرتبة السابعة بين الدول التي استوردت منها إمارة أبوظبي، وعلى المرتبة 24 بين الدول التي أعادت إمارة  أبوظبي التصدير إليها، كما بلغ عدد العضويات السارية في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لرجال وسيدات الأعمال من جمهورية الصين الشعبية حتى نهاية العام الماضي 229 عضوية ، 66منها مملوكة لسيدات أعمال صينيات.

وأكدت على أن هذا الارتفاع في أرقام المبادلات التجارية يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الجهات المعنية في البلدين الصديقين للارتقاء بهذه العلاقات إلى أفضل المستويات، ونأمل من جانبنا مساهمة صينية أكبر  لدعم رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، ورؤية حكومة أبوظبي في تعزيز دور الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الدولة وكافة دول العالم.

وذكرت الرميثي أن إمارة أبوظبي تشكل النموذج الأبرز والأهم لتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية على اختلاف أنواعها فقد وفرت الحكومة الأرضية القانونية والتشريعية والمناخ المناسب لتشجيع تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل رائدات الأعمال المواطنات ورائدات الاعمال من كافة دول العالم ، ونحن في مجلس سيدات اعمال ابوظبي ندعم  كافة مبادرات التعاون الاستثماري المشترك الحالي أو المستقبلي بين سيدات الأعمال في دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية .

وأكدت على أهمية الاستفادة من أفضل التجارب و الممارسات الصينية في مجال تأهيل وتدريب وتطوير قدرات رائدات الأعمال في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد حضر الاجتماع سعادة عائشة الظاهري وسعادة فاطمة خميس المزروعي عضوات الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي و عدد كبير من سيدات ورائدات الأعمال المواطنات العاملات في  إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبها أشادت سعادة لونج جيان جوان نائبة رئيسة الجمعية الصينية لمشاريع سيدات الأعمال بالإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية والمكانة التي وصلت إليها بفضل دعم قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وحرصها على تعزيز دور المرأة الإماراتية في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة.

وأكدت أن هذه الانجازات جاءت نتيجة لوجود رؤية واضحة واستراتيجية قوية لتعزيز دور المرأة وخاصة على الصعيد الاقتصادي، ويبدو ذلك جلياً من خلال الأعداد الكبيرة للنساء المواطنات اللواتي يمارسن أعداد كبيرة من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية.

وأكدت استعداد المؤسسات الصينية المعنية بشؤون رائدات الأعمال بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال أبوظبي في مجال البرامج التدريبية والتأهيلية لدعم وتشجيع رائدات وصاحبات الأعمال في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.